اختر الصفحة

العيفاوي: “ذكرى أم درمان ستبقى راسخة في تاريخ الكرة الجزائرية وعلينا مساندة الخضر للوصول إلى العالمية”

العيفاوي: “ذكرى أم درمان ستبقى راسخة في تاريخ الكرة الجزائرية وعلينا مساندة الخضر للوصول إلى العالمية”

تمنى تصحيح مسار الكرة المحلية من خلال الاعتماد على التكوين

في حوار جريء، عاد بنا اللاعب عبد القادر العيفاوي إلى مشواره الكروي في الفرق التي لعب لها في صورة أولمبي العناصر والنصرية وشباب بلوزداد وكذا وفاق سطيف وبعدها اتحاد العاصمة وحتى اتحاد البليدة التي ختم مشواره فيها، حيث فضل الاعتزال والاهتمام لمشاريعه التي اكد بخصوصها انها بعيدة جدا عن المحيط الرياضي لاسيما والذي أضحى متعفن حسبه كما تمنى التوفيق للكرة الجزائرية وللمنتخب الوطني في الساحة الدولية.

” تجاربي في كل الفرق كانت مميزة ولعل ابرزها ما حققته مع الوفاق وسوسطارة “

” قررت الانسحاب والاعتزال حتى لا اضطر للتوقف والمحيط المتعفن ساهم في توقف العديد من اللاعبين”

” الرئيس فراح و- الحومة – سبب في اختياري السياربي بعد ان كنت قريب من المولودية والكناري”

” لقاء كالولو لا ينسى الساحر فعل فعلته والسفرية الطويلة اثرت فينا”

” خسارة الكاف كانت قاسية ويصعب تقبلها وما حدث في سعيدة شيء يندى له الجبين “

” عشت شهرا وانا في غيبوبة قررت الاعتزال وبعدها عدت بعد ضغوط من المقربين”

” تجربتي مع الخضر كانت جيدة وفخور لكوني اللاعب الوحيد من البطولة الذي شارك في مونديال 2010 “

“مقعد بدلاء جيد ومجموعة قوية ستسمح للفرق الجزائرية باصطياد كأس افريقيا”

كيف هي احوالك عبد القادر؟

مرحبا بك اخي الحمد لله نعيش في ظروف جيدة.

في ظل وباء كورونا كيف تقضي ايامك مع الحجر الصحي؟

ككل جزائري ملتزم تقريبا بالحجر الصحي صحيح نخرج أحيانا من اجل شراء بعض مستلزمات وحاجيات البيت، ولكن تقريبا غالبية الوقت اقضيه في البيت.

الجمهور الرياضي يريد معرفة جديدك بعد اعتزالك عالم المستديرة؟

لا يوجد أي جديد وحتى يكون الجمهور على اطلاع، فالعيفاوي ابتعد كلية عن الجانب الرياضي.

ماذا قدمت كرة القدم لعبد القادر العيفاوي؟

منحتني كل شيء عرفتني بالناس والرجال بفضلها استمتعت بحياتي من خلال السفر والتجوال، الحمد لله على كل شيء.

لو نتحدث عن مشوارك بداية من العناصر مرورا بالنصرية والشباب ومن ثم الى الوفاق وسوسطارة وحتى البليدة كيف تقيمها؟

بدايتي في فريق اولمبي العناصر فهو الفريق الذي عرفت فيه معنى كرة القدم بما انه هو من كونني ومنحني فرصة البروز في كل الأصناف من الاصاغر الى الاكابر، ويمكن القول انها عائلتي الأولى بعدها انتقلت الى النصرية قضيت موسمين او ثلاثة على ما اعتقد ما شاء الله كانت لدينا فرقة لا بأس بها وكل العناصر كانت تتمتع بالخبرة حتى في شباب بلوزداد بعدها قضيت أيام لا تنسى في الشباب خاصة في الموسم الأول الذي كان جيد من كل تفاصيله، اما الثاني فظهرت بعض المشاكل كسرت كثيرا من عزيمتنا.

ما هو السبب الذي جعلك تقرر التوقف رغم إصرار مسؤولي البليدة على اكمالك الموسم؟

الأفضل للاعب عندما يجد نفسه اضحى غير قادر على المواصلة فلا بد له من التوقف صحيح كنت قادر على المواصلة، ولكن فضلت الانسحاب بعد تعرضي للإصابة على ان ينكرني فريقي مع نهاية الموسم.

يقال إن المحيط المتعفن لعب دورا كبيرا في قرار اعتزالك لكرة القدم؟

صحيح كرة القدم أضحت صعبة الممارسة والمحيط اضحى جد متعفن الامر الذي جعل الكثيرين وليس العيفاوي فقط يتوقف عن ممارسة رياضة كرة القدم، عموما تركنا المهمة للشبان ونتمنى لهم التوفيق في مسارهم كما نتمنى من المسؤولين الوقوف اكثر على واقع الكرة وتصحيح المسار.

يقال إنك كنت قريبا من الكناري والمولودية ولكن رفضت بعدها واخترت السياربي، ما هي الأسباب؟

نعم كانت لدي اتصالات جد متقدمة مع فريقي المولودية والكناري ولكن المكتوب كتب لي الانتقال الى شباب بلوزداد، حيث كان الرئيس فراح “رحمة الله عليه” فهو الذي اقنعني بالتوقيع في السياربي ضف الى ذلك سكان المنطقة ظلوا يحرصون علي من اجل التوقيع في الشباب وهو ما تحقق في النهاية.

قضيت 4 سنوات في سطيف وعشت معها الكثير من التتويجات؟

لقد عملنا الى جانب مدربين كبار في صورة شريفة جواد وبلعياشي وسيموندي وسعدي ومناد وكوربيس ورونار وحاج منصور تعلمنا تحت قيادتهم وعرفنا معنى ان تكون لاعبا محترفا، الحمد لله عشنا أوقاتا جد ممتعة رفعنا فيها التحدي وقدمنا كل ما لدينا في كل الفرق التي لعبنا لها والحمد لله ما قضيته في سطيف لا ينسى خاصة وانها تميزت بالفوز ببعض المحطات والتتويجات، وهو ما جعلنا نفخر بكل تجاربنا خاصة في وفاق سطيف اين كنا نضم مجموعة راقية من اللاعبين.

كنت من بين المشاركين في لقاء ريكرياتيفو الاونغولي، ماذا حدث وقتها وهل يمكن أن تروي لنا كل التفاصيل “اللقاء تاع الساحر”؟

بخصوص لقاء ريكرياتيفو ولقاء كالولو عشنا فيه سفرية طويلة وشاقة جدا مررنا عبر عديد المحطات حيث البداية من العاصمة الى بلجيكا ومن ثم الى البرتغال ومن ثم الى لواندا وبعدها سرنا عبر الحافلة لأكثر من 300 كم، كما انه كان من المفروض ان نلعب بالسبت ولكن احد السحرة اقر للمحليين بضرورة اللعب يوم الاحد من اجل الانتصار بنتيجة عريضة وهو ما جعلهم وقتها يفوزون علينا ب 5 مقابل 1.

بعدها قررت الانتقال الى سوسطارة، ما هي الأسباب التي دفعتك الى الرحيل من الوفاق؟

بعد نهاية عقدي مع وفاق سطيف لم انتقل بمفردي بل كانت هناك مجموعة كبيرة قررت الرحيل كما انه في تلك الفترة كان لدي ابني مريض وهو ما جعلني اقرر العودة من جديد الى الديار بالعاصمة وهو ما تحقق في النهاية حيث تلقيت عرضا من اتحاد العاصمة، والحمد لله قدمت ما علي لوفاق سطيف كما وجب التأكيد على انه كان من الصعب البقاء في سطيف وعقلي بعيد عن الفريق خاصة وان حالة ابني اضطرتني للتقرب كما قلت لك للمنزل.

حادثة سعيدة كيف عايشت المقابلة والاعتداء وما بعد الحادث؟

بخصوص لقاء سعيدة فنحن كنا نلعب من اجل البطولة وهم على ضرورة تحقيق هدف البقاء فبعد تقدمهم في النتيجة قمنا بالتعديل قبل نهاية اللقاء وهو ما جعل الحالة تخرج عن السيطرة، حيث دخلت الجماهير لأرضية الميدان وحدث ما حدث حيث تلقيت إصابة خطيرة اضطرتني للبقاء في المستشفى طوال شهر كامل الحمد لله على كل حال.

يقال انك فكرت في الاعتزال يومها؟

صحيح وقتها قررت الاعتزال وعدم العودة الى الميادين خاصة وان حياتي كانت مهددة وقتها، ولكن تدخل المقربين ورئيس الاتحاد وقتها وحتى اللاعبين وبعض زملائي الامر الذي جعلني اقرر العودة تدريجيا.

توجت معهم ببطولة وكأس الجمهورية والسوبر وحتى الكأس العربية، ماذا تعلق؟

الحمد لله التتويجات تبقى اهم شيء يكتسبه اللاعب في مشواره الكروي وكما قلت حققنا البطولة والكأس وحتى السوبر والكأس العربية وهي أشياء جميلة حققتها في مشواري مع سوسطارة، كما حققت تقريبا نفسها او اكثر مع الوفاق بما اننا تحصلنا على كأس شمال افريقيا ووصلنا حتى لنهائي الكاف الحمد لله مشوار افتخر به كثيرا.

لم تحترف رغم انك تلقيت عروضا قوية من تونس وحتى من الخليج؟

صحيح لم احترف رغم ان العروض كانت لا تنقصني حيث أتذكر جيدا اول عرض تلقيته كان في تونس سنة 2004 حين كنت انشط في شباب بلوزداد حيث ارغموني على البقاء ولم يسمحوا لي بالمغادرة، لم اعرف السبب وقتها رغم اننا اتفقنا تقريبا على كل التفاصيل كما كان لي أيضا عروض من الخليج عندما كنت العب في وفاق سطيف وعشت نفس الامر حيث رفض الرئيس سرار تسريحي الله غالب هذا مكتوب وانا راض عنه.

ماذا ينقص الفرق الجزائرية للتنافس بقوة على المنافسات الخارجية؟

اعتقد لا يخصها شيء فكأس رابطة ابطال افريقيا في المواسم الأخيرة أضحت اكثر سهولة مقارنة بالمواسم الماضية خاصة واننا في عشريتنا كنا نعاني من عديد المشاكل وخاصة التحكيم الافريقي، ولكن اليوم يمكن القول يوجد كل شيء من كاميرات وعديد الأمور التي تسمح للفرق بلعب كل حظوظها بشكل عادي، ولعل اهم عامل رئيسي سيسمح للفرق الجزائرية بالتألق في هاته المنافسة هو ضرورة ان يكون لك مقعد بدلاء جيد يسمح بتدوير التشكيلة.

كيف تلقيت خبر استدعائك لأول مرة في المنتخب؟

تلقيت اول استدعاء سنة 2004 ولعبنا ضد بوركينا فاسو اما ثاني استدعاء فقد كان امام الغابون وبعدها غبت الى غاية سنة 2009 برفقة المدرب الكبير رابح سعدان وكان ذلك في لقاء ودي امام منتخب الاورغواي حيث كنت في سطيف وقتها وتفاجأت بتلقي الاستدعاء اين تنقلت مباشرة بعد وصول الدعوة.

شاركت في مقابلة القاهرة، كيف عشت تلك الأجواء؟

في لقاء القاهرة لم يكن سهل عليك التجاوب هناك خاصة مع الدعم الكبير للجماهير المصرية عايشنا صعوبات كبيرة لا أتمنى لأي شخص التواجد فيها خاصة مع المشاكل التي حدثت، فقد كان من الصعب جدا ان تحقق نتيجة هناك نتيجة الضغوط المفروضة.

عايشت ام درمان كذلك وهل كنتم واثقين من كسب التأشيرة؟

أما عن مواجهة ام درمان فيبقى لقاء تاريخي بالنسبة للجزائر وسيبقى يحتفظ بذكراه ما حيينا خاصة وانه كان تحدي بالنسبة لنا كلاعبين فالهدف كان الفوز والتأهل لكأس العالم واهدائها للشعب الجزائري.

كنت اللاعب الوحيد الذي تم استدعائه للمونديال وقتها؟

بالرغم من كوني كنت أتمنى ان يلتحق بالركب كل من ساهم في تأهيل المنتخب وقتها الا ان تأسفي او تأسف الجميع لن يقلب أي شيء بحكم ان الكوتش اختار القائمة، وحدد من بإمكانهم تشريف الراية الوطنية عموما كنت سعيد جدا لاستدعائي ولتمثيلي الكرة المحلية باعتباري اللاعب الوحيد وقتها في القائمة من البطولة الجزائرية.

كيف تقيم مستويات محور الدفاع في الوقت الراهن؟

اعتقد ان الناخب الوطني عرف من اين تؤكل الكتف بما ان الكوتش وجب التوليفة القادرة على تحقيق الأهم في صورة بن العمري وكذا ماندي أتمنى لهم التوفيق والمزيد من النجاحات.

ما هي الأسماء التي بإمكانها تقديم الدعم للخضر مستقبلا في محور الدفاع ؟

الكرة الجزائرية مليئة بالشبان القادرين على تمثيل الخضر فما علينا سوى وضع الثقة في خدماتهم صحيح اليوم نعاني من غياب لاعبين قادرين على البروز ولكن اعتقد ان الوقت سيسمح بالاستفادة من بعض العناصر التي تكون لها كلمة، عموما نتمنى ذلك خدمة للمنتخب بالرغم من كون ذلك سيكون صعبا في ظل السياسة المتبعة من طرف الفرق وحتى في غياب مربين ومكونين في الوقت الراهن نظرا لغياب الإمكانات والظروف التي تسمح بصقل المواهب.

المنتخب عاد بقوة مع بلماضي وحقق طفرة نجاح في ظرف وجيز، كيف تعلق على ذلك؟

صحيح ان العالم كله متوقف ولكن شخصيا ارغب في لعبها في وقتها حتى تكون هناك استمرارية ودافعية من اجل الحفاظ على اللقب المحقق و إضافة لقب اخر، قلوبنا معهم ونتمنى لهم التوفيق وكل الخير فالشعب في حاجة الى فرحة أخرى كما ان تحقيق ذلك سيكون في حسابات اللاعبين مستقبلا ويعد مفخرة لهم في النهاية.

الخضر كانوا في منحى تصاعدي، هل ترى ان هذا التوقف سيسبب الانكسار لكتيبة بلماضي؟

قلت لك العالم كله متوقف وهذا يعني ان كل شيء باق في محله وبالتالي ما علينا سوى الوقوف اكثر مع المنتخب وتقديم الدعم اللازم له من اجل تحقيق الانتصارات والمضي قدما نحو الأفضل، ولما لا الاستثمار في هاته الكتيبة من اجل تحقيق القاب أخرى والذهاب بعيدا في كل المنافسات التي سنلعب لاجلها.

هل أنت مع تأجيل الكان وهل ترى أن اللاعبين قادرين على الحفاظ عليها؟

شخصيا أتمنى لعبها في وقتها حتى نواصل العمل والاجتهاد لتحقيق الكأس الافريقية الثانية على التوالي والثالثة في تاريخ الخضر فلا بد من التركيز والعمل الجدي، خاصة وان لدينا التعداد القادر على قول كلمته في السنوات الأربع القادمة.

الجميع يحلم بالعالمية، هل اصبح المنتخب قادرا على التألق في المونديال؟

بطبيعة الحال فالمنتخب يسير في وتيرة تصاعدية الامر الذي يجعلني أؤكد لك ان المشوار الذي تحقق يجب ان يؤكد فعليا في الميدان من خلال الوقوف اكثر على جاهزية اللاعبين، كما وجب وضع الارجل في الأرض للبقاء في العلالي وان شاء الله بعد التأهل للمونديال سيكون لنا كلمة أخرى.

من هم أحسن المدربين الذين تعاملت معهم؟

قلت لك تعاملت مع العديد من المدربين الكبار في صورة بلعياشي ورونار وسيموندي وايت جودي وحاج منصور وسعدي وعمي شريفة جواد ” رحمة الله عليه ” حقيقة العديد منهم لا يمكن الحديث عنهم كلهم.

أحسن ذكرى لك؟

أم درمان والتأهل الى المونديال

أسوء ذكرياتك؟

لقاء سعيدة والذي بسببه كدت أفقد روحي.

كلمة أخيرة؟

ربي يجعل الخير ويرفع عنا هذا الوباء وربي يرحم الموتى كما نتمنى الخير للبلاد وللمنتخب، فالمزيد من التألق حتى تكون سعادة أخرى للشعب الجزائري.

حاوره هشام رماش

نبذة عن الكاتب

إعلانات

تواصل معنا