اختر الصفحة

تأجيل الطبعة الـ19 فرصة ذهبية  للمنظمين من أجل إنجاح الدورة

تأجيل الطبعة الـ19 فرصة ذهبية  للمنظمين من أجل إنجاح الدورة

بعد تعليق معظم التظاهرات الرياضية  العالمية على خلفية الأزمة الصحية

أثرت الأزمة الصحية العالمية على الدورة التاسعة عشرة لألعاب البحر الأبيض المتوسط على غرار العديد من الأحداث الرياضية، والتي كان من المقرر أن تستضيفها وهران خلال صيف 2021، ما اجبر القائمين عليها على تأجيلها لسنة إضافية.

التأجيل كانت له ايجابيات وأعطى وقتا إضافيا للجنة التنظيم  

غير أن هذا التأجيل من شأنه أن يخدم التظاهرة بالنسبة للجنة الوطنية لتنظيم الألعاب إذ أن عاصمة الغرب لم تكن مستعدة بنسبة مائة بالمائة لاستضافة حدث يراهن عليه رياضيو ضفتي البحر الأبيض المتوسط  بشكل كبير لاستعادة بريقه الذي فقدته خلال الطبعات السابقة، وكان سليم إيلاس المدير العام للجنة الوطنية للتنظيم، أول من أشاد بتأجيل الحدث الرياضي المتوسطي القادم  مصرحا في هذا الشأن: “هذا التأجيل الذي تقرر لتجنب أي تداخل مع الألعاب التي تأجلت هي الأخرى لعام 2021، بسبب وباء كورونا، هو أمر يتوجب استغلاله لرفع سقف طموحاتنا من أجل التوصل إلى تنظيم نوعي للألعاب، كما أنه يسمح للدول المشاركة بالتنقل إلى وهران بأفضل الرياضيين”، وأردف المسؤول الأول عن اللجنة في السياق قائلا : “بعد تنصيبي في 19 أغسطس 2019  كان علي أن أتدارك تأخرا كبيرًا فيما يتعلق بالتحضير للحدث، خاصة على المستوى التنظيمي، وهذا يعني أن تأجيل الألعاب جاء في الوقت المناسب للسماح لنا بالعمل دون ضغوط إضافية، مما يجبرنا على النجاح في تقديم طبعة متميزة، حيث أن الرهان ضخم على موعد وهران لإعادة الاعتبار للألعاب المتوسطية التي فقدت الكثير من بريقها في السنوات الأخيرة”.

اللجان واصلت عملها في الحجر الصحي والميزانية لم تتأثر بالتأجيل

ويجب الإشارة أنه بالرغم من الأزمة الصحية الناتجة عن تفشي فيروس كورونا والتي أدت إلى تطبيق الحجر الصحي، فإن اللجان الفرعية للجنة الوطنية للتنظيم وعددها 12  واصلت استعداداتها ما سمح بإحراز تقدم كبير في العمل حيث قال المتحدث :”هذا الأمر تم تقديره من قبل لجنة التنسيق التابعة للجنة الدولية للألعاب المتوسطية”، فضلا عن ذلك فإن مصدر الارتياح الآخر يكمن في أن التأجيل لن يكون له أي تأثير من الناحية المالية على لجنة التنظيم خصوصا وان هيئته استفادت من مبلغ 1.3 مليار دج في وقت سابق من ميزانية عام  2020، إثر الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد على التظاهرة.

سباق ضد الساعة لتسليم الهياكل الرياضية في موعدها

من جانب آخر سمح تأجيل النسخة الـ19 للألعاب المتوسطية في منح المؤسسات المعنية بإنجاز المنشآت الرياضية وقتا إضافيا للانتهاء من أشغالها، بعدما عرفت تأخرا محسوسا لعدة أسباب، وفي مقدمة هذه المرافق المركب الرياضي ببئر الجير الذي يتكون من ملعب كرة قدم بسعة 40.000 مقعد، وملعب لألعاب القوى بقدرة استيعاب 4200 مقعد وقاعة متعددة الرياضات  6.000 مقعد ومركب مائي به ثلاثة أحواض، اثنان منها أولمبيان، وتم إطلاق المشروع عام 2008، لكنه لم ير النور بعد، على الرغم من أن منح وهران تنظيم الألعاب المتوسطية في 2015 قد ساهم في تحقيق دفع مميز للأشغال على مستوى مختلف الورشات، وتشدد اللجنة الوطنية للتنظيم، التي شكلت فريقا مختصا  لمتابعة الأشغال مع الحرص على مطابقتها للمعايير المعمول بها دوليا وضرورة تسليم المنشآت الرياضية المعنية بالحدث الإقليمي  قبل جوان 2021، ووجب لفت الانتباه إلى أنه رغم الأزمة الصحية العالمية  فإن العمل في المركب الرياضي قد تقدم بشكل ملحوظ، لا سيما على مستوى ورشات الملعب الأولمبي حيث اكتملت الأشغال  بنسبة 95 بالمائة ولو أن الأمر مختلف بالنسبة للقرية المتوسطية بسعة 4500 سرير، حيث سجلت تأخرا نسبيا في وتيرة أشغالها  بالنظر إلى الرزنامة التي كانت محددة سابقا لاستلامها.

و تجدر الإشارة أيضا أن أشغال إعادة التهيئة التي تخص ما لا يقل عن ثمانية منشآت رياضية في وهران تحسباً أيضا للألعاب المتوسطية تقدمت بشكل جيد، على غرار قصر الرياضات “حمو بوتيليس” الذي تحول إلى جوهرة حقيقية بعد أن خضع لعمليات تجديد كبرى تشارف على الانتهاء.

ع.زميط

 

نبذة عن الكاتب

إعلانات

تواصل معنا