اختر الصفحة

 ملولي : منتخب بلماضي الشجرة التي تغطي مشاكل الكرة الجزائرية

 ملولي : منتخب بلماضي الشجرة التي تغطي مشاكل الكرة الجزائرية

معاملة فرق البطولة بعدل ومنحهم شركات وطنية يرفع المستوى حسبه     

 خصّنا فريد ملولي بطل إفريقيا 2014 مع وفاق سطيف بحوار مطول وشيق تحدث فيه عن واقع الكرة الجزائرية وعلى رأسها  المشاكل الكثيرة التي تعاني منها البطولة الوطنية والتحديات التي تنتظر المنتخب الوطني بعد تتويج أشبال بلماضي بـ”كان” 2019 في مصر كما تطرق لاعب مولودية العلمة الموسم الماضي لقرار وضع حد لمشواره الكروي في السنة الماضية وهو الذي يعمل في الوقت الراهن على مساعدة النسر الأسود للخروج من الأزمة الإدارية والمالية التي يتخبط فيها.

” ليس لدي أي منصب في وفاق سطيف وأفضل المساعدة كمحب للفريق”

“بلماضي تجاوز رقم كرمالي -ربي يرحمو– وهذا ليس بالأمر الهين”

التتويج بالكان يُصعب مهمة الخضر في الكاميرون لكن الجزائريون يعشقون التحدي

“من المستحيلات أن تنظم الجزائر الكان لكونها تفتقد لكل المرافق”

فريد مرحبا بك نريد إجراء حوار معك هل يمكن ذلك ؟

أهلا بك وشكرا على الاتصال على الرحب والسعة تفضل .

شكرا … ماذا تفعل في الوقت الراهن؟

كما تعلمون لقد وضعت حدا لمشواري الكروي وأنا اليوم أتولى تجارتي الخاصة وفقط.

ولكن حسب معلوماتنا إدارة الوفاق تقترب من ترسيمك كمناجير هل هذا صحيح؟

في الحقيقة أنا أساعد وفاق سطيف الفريق الذي قضيت فيه سنوات كثيرة وقدمت فيه الكثير وأنا أعمل على مساعدة النادي من بعيد لكن منصب في الإدارة أو مناجير فهذا غير صحيح فأنا مرتاح جدا لحد الآن بالعمل في صمت .

كيف ترى مستوى البطولة الوطنية هذا الموسم؟

لا يمكن القول أن مستوى جيد أو ممتاز بل المستوى متوسط ومقبول لأن عديد الفرق الجيدة التي كانت مسيطرة في الماضي القريب نجدها الآن في وسط الترتيب في حين هناك فرق أخرى مسيطرة على البطولة.

ما سبب تراجع فرق الشرق الجزائري على العموم؟

حسب رأيي فإن كل شيء مرتبط بالمال حيث أن الإمكانيات المالية مختلفة بين فريق وفريق وهو ما يجعل الأمور غير متزنة بدليل أن الفرق التي تملك شركات وطنية لتمويلها هي من تتربع على عرش البطولة الوطنية في حين أن مختلف الفرق الأخرى تعاني من تذبذب النتائج وفي الماضي القريب كانت كل الفرق متساوي برؤساء عاديين كانت فرق الشرق جيدة وتقدم مستويات جيدة على غرار وفاق سطيف ومولودية العلمة وشباب قسنطينة وأهلي البرج وحتى عين مليلة في القسم الأول.

 ما هي الحلول التي تراها مناسبة لعودة المنافسة بين كل الفرق؟

يجب أن تكون كل الفرق محترفة من خلال منحها شركات وطنية لتُسيّرها أو حتى خاصة لتكون سواسية بعدها يمكننا الحديث عن عودة البطولة لسابق عهدها.

من ترشح للتتويج باللقب هذا الموسم ؟

في الوقت الحالي نحن في الجولة الـ14 لا يمكن الحديث عن التتويج باللقب فالبطولة الجزائرية مجنونة ففرق الصدارة يمكن ان تجدها بعد 3 جولات في وسط الترتيب في حين فرق الوسط يمكن أن تكون في المقدمة بعد عدة جولات فمستوى الفرق غير ثابت لاسيما وأن فارق النقاط ليس بالكبير بين فرق المقدمة وأصحاب ذيل الترتيب وهو ما يجعل التكهن والتنبؤ بهوية الفريق المتوج باللقب.

كيف تقيم نتائج الفرق الجزائرية في المنافسة القارية؟

مستوى دوري المجموعات تراجع بنسبة كبيرة كما أن لعب ثلاث مباريات داخل الديار وثلاث أخرى خارجه يجعل حظوظ التأهل قائمة وعلى ممثلي الجزائر أن يلعبوا بقوة وبنية عدم السقوط داخل الديار واللعب من أجل الفوز أو التعادل وتحصيل أكبر عدد من النقاط خارج الميدان لتمكينهم من التأهل للدور الثمن نهائي اعتقد ان الكناري وسوسطارة وحتى نادي بارادو قادرون على تجاوز دوري المجموعات خاصة ما اذا استثمروا في الجولات القادمة .

ما تعليقك على قرار تغيير نظام المنافسة وهل هذا يعني تقليل مهام الرابطة؟

المشكل أن الفرق الجزائرية كلها هواة فالبطولة الوطنية محترفة بفرق هاوية ومنحرفة فلما نرى لا يوجد تأمين للاعبين لدى الضمان الاجتماعي فهل هذه فرق محترفة ولما نجد اللاعبين يدينون بالمال والعامل البسيط في النادي يدين فهل هذا احتراف وكان علينا إتباع الطرق التي انتهجها جيراننا في مصر وتونس والذين وضعوا فريقين أو ثلاث محترف والباقي من يستطيع أن يحترف عن قناعة وباستحقاق مرحبا ومن لا يقدر فيبقى هاوي.

 لنتحدث عن المنتخب ما تعليقك على النتائج التي بات يحققها الخضر؟

لقد تمكن بلماضي في وقت قصير من تحطيم رقم أسطورة التدريب الجزائرية الشيخ عبد الحميد كرمالي رحمه الله ببلوغ الخضر 18 مباراة دون خسارة والحمد الله حقق بلماضي انطلاقة قوية حيث قاد الخضر للتتويج بكأس إفريقيا بعد 29 سنة وهذا انجاز يحسب له واللاعبون والطاقم المسير في الاتحاد الجزائري ومن منبري هذا أحييهم وأشكرهم على إسعادنا وأتمنى أن يواصلوا على نفس النهج وأن يحققوا مزيدا من النجاحات والتألق في الاستحقاقات القادمة من خلال التأهل لكأس العالم وحتى صناعة المفاجأة في مونديال قطر.

لماذا المنتخب ليس في المركز الأول إفريقيا في ترتيب “الفيفا”؟

 يجب على الجميع أن يدرك أن التتويج بكأس إفريقيا لن يجعلنا في مقدمة المنتخبات الإفريقية والعالمية لأن الحسابات التي تقوم بها “الفيفا” لا تركز فقط على التتويج بالألقاب وإنما كل شيء مرتبط بالنقاط المحصل عليها في المباريات التصفوية كأس إفريقيا وتصفيات المونديال واللقاءات الودية وغيرها من الأمور ونحن على الطريق الصحيح حيث من شهر إلى شهر نحن نتجه نحو المقدمة وان شاء الله في القريب العاجل سنكون الأول إفريقيا وعربيا ولما لا من بين أفضل 10 منتخبات في العالم.

هل أنت مع مواجهة ايطاليا والمنتخبات القوية في الفترة القادمة؟

بطبيعة الحال أن مع مواجهة ايطاليا والتي باتت تقدم مستويات قوية في الفترة الأخيرة بقيادة المدرب مانشيني حيث أن “الأزوري” لم يخسر منذ مدة ليست بالقصيرة كما أن الجزائر لم تخسر منذ مدة وأتمنى أن يبرمج اللقاء وأن نفوز بالمباراة لاستعادة الأمجاد ومواصلة حصد النتائج الايجابية لأننا نستحق ذلك.

المنتخب لن يلعب حتى شهر مارس القادم ألن يؤثر هذا على مستوى الخضر؟

صحيح أن المنتخب قبل بداية كأس إفريقيا أجرى عدة تربصات تحضيرا للمسابقة كما انه أجرى تربصات بعدها والبقاء تقريبا أربعة أشهر دون الالتقاء والتواجد في تربص سيكون صعبا لجميع المنتخبات، لكننا نملك لاعبين جيدين كما أن بلماضي سيختار الأحسن والأكثر جاهزية حسب المشاركة مع الفرق التي ينشطون فيها وأعتقد أن النتائج المحققة تجعلهم محفزين لتلقي الدعوة لتمثيل المنتخب وتقديم كل ما يملكون من أجل حصد نتائج جيدة.

هل ترى أن كتيبة الخضر بحاجة لضخ دماء جديدة أم تفضل أن نحتفظ بالتعداد الحالي؟

الاستقرار على تشكيلة واحدة هو أساس النجاح، لأن المنتخب عانى من التجارب السابقة وكثرة التغييرات قبل أن يقرر بلماضي تثبيت القائمة مع وضع بعض التغييرات دون نسيان تثبيت التشكيلة الأساسية والتي لعبت تقريبا كل المباريات وهو ما خلق الانسجام واللحمة بين اللاعبين وجعل المنتخب قويا جدا وبخصوص ضخ دماء جديدة لا يمكن الحديث عن هذا لأن أهل مكة أدرى بشعابها وبلماضي يقوم بعمل كبير وهو على دراية تامة إن كان المنتخب بحاجة إلى تدعيم وضخ دماء جديدة من عدمه.

لكن حسب رأيك هل أنت مع أو ضد جلب لاعبين جدد؟

أعتقد أن شهر مارس القادم سيتم فيه تدعيم المنتخب بلاعبين جدد وأتوقع أنه سيتم الفصح عن الأسماء في الأيام القادمة والتي ستدعم المنتخب وتزيد من قوته على أن يكون اللاعبون الجدد من بين الركائز التي سيعتمد عليها الناخب الوطني جمال بلماضي في تصفيات مونديال قطر 2020 أن شاء الله.

المنتخب حقق نتائج جيدة في تصفيات “الكان” فهل نحن قادرون على تكرار السناريو والتتويج باللقب الثاني تواليا؟

مناخ الكاميرون أشبه بمناخ مصر ولا يوجد اختلاف كبير بينهما المنتخب الوطني هو حامل اللقب والجميع بات يصر على الإطاحة بنا الأمر الذي يجعل مهمة أشبال بلماضي صعبة للغاية لكن الجزائريين معروفون بعشقهم لرفع التحدي ومتأكد أن المنتخب قادر على تحقيق نتائج جيدة وان شاء الله جلب كأس إفريقيا الثالثة في تاريخ الجزائر والثانية على التوالي.

كثر الحديث عن استعداد الجزائر لاحتضان “كان” 2021 بدلا من الكاميرون، هل نحن جاهزون؟

لحد اللحظة نحن لسنا محترفين ولا نملك ملاعب لاحتضان منافسة من هذا النوع فتقريبا كل الفرق لا تزال تلعب على عشب اصطناعي كما أن تأثر أرضية ملعب 5 جويلية وعديد الملاعب الأخرى تجعل إمكانية احتضان “الكان” مستحيلة بالإضافة إلى أن التنظيم في المباريات كارثي بأتم معنى الكلمة فالسياحة شبه منعدمة في الجزائر كما أن غياب المرافق والمنشآت كالفنادق وأماكن التدرب يصعب من مهمة الجزائر في احتضان المنافسة القارية حيث علينا منح الفرصة للأكفاء في التسيير والتنظيم لبرمجة أحداث مماثلة وجعل ملاعبنا قادرة على استضافة المحافل الدولية بأريحية.

كلمة أخيرة..

شكرا على الاتصال وأتمنى أن تكون إجابتي في المستوى وأن أكون خفيف الظل على القراء وأتمنى لكم التوفيق.

حاوره هشام رماش

نبذة عن الكاتب

إعلانات

تواصل معنا